« 492 » ماني الموسوس
محمد بن القاسم ، أبو الحسن المعروف بماني الموسوس ؛ من أهل مصر قدم بغداد أيام المتوكل ، وكان من أظرف الناس وألطفهم . توفي سنة خمس وأربعين ومائتين .
ومن شعره :
زعموا أنّ من تشاغل بال * لذات عمن يحبه يتسلّى
كذبوا والذي تقاد له البد * ن ومن عاذ بالطواف وصلّى
إن نار الهوى أحرّ من الجم * ر على قلب عاشق يتقلّى
وقال :
دعا طرفه طرفي فأقبل مسرعا * وأثّر في خديه فاقتصّ من قلبي
شكوت إليه ما لقيت من الهوى * فقال على رسل فمتّ فما ذنبي
وقال :
ذنبي إليه خضوعي حين أبصره * وطول شوقي إليه حين أذكره
وما جرحت بدمع العين وجنته * إلا ومن كبدي يقتصّ محجره
نفسي على بخله تفديه من قمر * وإن رماني بذنب ليس يغفره
وعاذل باصطبار القلب يأمرني * فقلت : من أين لي قلب فأهجره
وذكر صاحب « الأغاني » أن محمد بن عبد اللّه بن طاهر عزم على
هامش
( 492 ) - الوافي 4 : 346 وتاريخ بغداد 3 : 169 والأغاني 23 : 55 ومعجم المرزباني : 387 وطبقات ابن المعتز : 383 والزركشي : 307 ؛ وقد وردت هذه الترجمة مكتملة في المطبوعة .