لو رضوا بالحجاب هان ولكن * منعوها يوم الرياح الكلاما
فطرب محمد وشرب ، فقال ماني : أيها الأمير ما على قائل هذين البيتين لو أضاف إليهما :
فتنفست ثم قلت لطيفي * ويك لو زرت طيفها إلماما
حيّها بالسلام سرّا وإلا * منعوها لشقوتي أن تناما
فقال محمد : أحسنت يا ماني . ثم غنت :
يا خليليّ ساعة لا تريما * وعلى ذي صبابة فأقيما
ما مررنا بدار زينب إلا * فضح الدمع سرنا المكتوما
فقال ماني : لولا هيبة الأمير لأضفت إلى هذين البيتين بيتين لا يردان على سمع ذي لبّ فيصدران إلا على استحسان لهما ، فقال له محمد : الرغبة في حسن ما تأتي به حائلة عن « 1 » كل رهبة ، فهات ما عندك ، فقال :
ظبية كالهلال لو تلحظ الصخ * ر بطرف لغادرته هشيما
وإذا ما تبسمت خلت ما يب * دو من الثغر لؤلؤا منظوما
وفي الخبر طول وهذا يكفي منه .
هامش
( 1 ) ص : على .