وهروبه وهروب سلار ، ورحل الملك الناصر طالب مصر فدخلها ، فلما استقر بها - وهي سلطنته الثالثة - ومد السماط ، قبض على اثنين وثلاثين أمير وأمّر غيرهم ، وصفا له الوقت إلى حين وفاته ، رحمه اللّه تعالى .
« 494 » الحافظ ابن النجار
محمد بن محمود بن الحسن بن هبة اللّه بن محاسن ، الحافظ الكبير محب الدين ابن النجار البغدادي صاحب التاريخ ؛ ولد في ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وخمسمائة ، سمع الحديث من ابن كليب وابن الجوزي وأصحاب ابن الحصين وجماعة . وله الرحلة الواسعة إلى الشام ومصر والحجاز وأصبهان وخراسان ومرو وهراة ونيسابور ، وسمع الكثير وحصل الأصول والمسانيد ، وصنف التاريخ الذي ذيّل به على تاريخ الخطيب واستدرك فيه على الخطيب فجاء في ثلاثين مجلدا ، دل على تبحره في هذا الشأن وسعة حفظه .
وكان إماما ثقة حجة مقرئا مجودا « 1 » حسن المحاضرة كيّسا متواضعا ، اشتملت مشيخته على ثلاثة « 2 » آلاف شيخ ، ورحل سبعا وعشرين سنة . يقال إنه حضر مع تاج الدين الكندي في مجلس المعظم عيسى أو الأشرف موسى لأنه ذكره وأثنى عليه ، فقال له الأشرف : أحضره ، فسأله السلطان عن وفاة الشافعي
هامش
( 494 ) - الوافي 5 : 9 وطبقات الشافعية 5 : 41 والبدر السافر : 166 والشذرات 5 : 226 والحوادث الجامعة : 205 وتذكرة الحفاظ : 1428 والأسنوي 2 : 502 ومعجم الأدباء 19 : 49 ومرآة الجنان 4 : 111 والبداية والنهاية 13 : 169 وعبر الذهبي 5 : 180 ، وكنيته أبو عبد اللّه ؛ ولم تخل المطبوعة بشيء من هذه الترجمة .
( 1 ) ص : موجودا .
( 2 ) ص : ثلث .