وأنت نبيي باتباعك أهتدي * وملّتك الزهراء ديني وملّتي
وأنت نصيري في خطوب تتابعت * عليّ وذخري عند فقري وعيلتي
وأنت الذي أرجوه يوم نشورنا * يروّي الصدى مني وينقع غلّتي
فلا تخلني من حسن عطفك واسأل ال * مهيمن ربّ العرش في سدّ خلتي
وكن لي في ذا اليوم ثمّت في غد * شفيعا إلى الرحمن في محو زلّتي
لئن « 1 » نوّر الرحمن قلبي بذكره * غنيت بذاك النور عن نور مقلتي
وقال رحمه اللّه تعالى :
خطّ الربيع بأقلام التباشير * رسالة كتبت بالنّور والنّور
حيّا البقاع الحيا فاهتزّ هامدها * لمّا أتتها يد البشرى بمنشور
وانشقّت الأرض عن مكنون ما خبأت * كأنما باكرتها نفخة الصور
وزيّنت بحليّ النبت وادرعت * ملابس الفخر من وشي الأزاهير
والطلّ في عبقريّ الروض منتشر * كلؤلؤ من عقود الغيد منثور
والبان قد ماس من نفح الصّبا طربا * كأن أغصانه أعطاف مخمور
والورق تهتف في الأوراق شاكرة * إحسان مبتدئ بالفضل مشكور
وقد فهمنا لهذا الفصل ترجمة * ان المهيمن يحيي كلّ مقبور
يا طيب فصل الربيع المونق العطر ال * أرجاء لو كان لا يدهى بتغيير
يبيت فينا قليلا ثم يتركنا * كزورة الطيف وافت ربع مهجور
أو عيشنا بالحمى في حسن رونقه * ووشك بين على الأحباب مقدور
هل الركاب إلى البطحاء عائدة * يحثّها كلّ رحب الباع شمّير
تمسي وتصبح في البيداء هاجرة * طيب الكرى عند إسحار وتبكير
حتى تحلّ على علاتها بحمى * داني الظلال بروح الأمن معمور
فتجتلي البشر من ذات الستور به * وتجتني تمر « 2 » حجر غير محجور
هامش
( 1 ) ص والزركشي : لأن .
( 2 ) ص : ثمر .