لولاك لم يطل العقيق تلفتي * ولمّا شجاني بالغوير نسيمه
ولربّ خلّ قال لي وبدا له * ما ليس يجهل في الهوى معلومه
ما لي أراك إلى الأبارق طامحا * أبدا سنا برق فأنت تشيمه
وأرى شمائلك اعتراها نشوة * أسباك من نفس العرار شميمه
فأجبته إني لصبّ شيق * بخفيّ وجد والغرام غريمه
وله قديم لا دواء لدائه * وأرى الهوى يعيي الرجال قديمه
ومبكّر يطوي جلابيب الفلا * عجلا « 1 » غدا لا يستقرّ رسيمه
يهوي به في كلّ خرق مهمه * فكأنه في جانبيه ظليمه « 2 »
يمسي ومعتلّ النسيم مدامه * والنجم في أفق السماء نديمه
ناديته إن رمت نورا مشرقا * تهديك إن حار الدليل نجومه
ومقيل أمن واسعا رحبا فلذ * بجناب من نفت الضلال علومه
ماحي الضلال الشاهد المتوكل ال * ضحاك أسنا من تغثّ كلومه
كنز الفضائل منزل التقوى الذي * هو في المعاد إمامه وزعيمه
جمعت له غرر النهى وتجدّدت * بهداه للدين الحنيف رسومه
وثوى بتربة أرضه لما ثوى * فيها الفخار خصوصه وعمومه
باب الهدى حصن النجاة محمد * طابت مناسبه وطاب أديمه
يا من لآدم بان سابق فضله * وسما به في الحشر إبراهيمه
يا من له الحوض الرّوي وشفاعة * ينجو بها دنس الإهاب أثيمه
وصلتك من ربّ السماء صلاته * وأتاك منه على المدى تسليمه
من يستجير بفضل جاهك لائذا * فمن الذي في العالمين يضيمه
فأجر مروعا من خطوب كيدها * يعيا به في ذا الزمان حليمة
وقال أيضا رحمه اللّه تعالى :
هامش
( 1 ) ص : نجلا ( دون اعجام للنون ) .
( 2 ) ص : طليمه .