وعليه ألوية السنا معقودة * حتى يلوح لواؤه المعقود
وحياض سنته هنيّ وردها * حتى يهيّا حوضه المورود
نعم الرسول بنوره الشرك انجلى * عنا وصحّ لنا به التوحيد
هو شاهد متوكل ولوصفه * بين الكرام أولي النهى مشهود
يا خير من وخد العذافر نحوه * وسعت إليه من الفجاج وفود
يا من به أضحت قبائل هاشم * لأسود أبطال الرجال تسود
لا زلت مخصوصا بكلّ تحية * منا عليها للقبول شهود
يأتي بها ملك كريم مبلغ * ما لا يطيق له البلاغ بريد
وقال أيضا :
رعى اللّه بالبطحاء أيامنا التي * بدت كوميض البرق ثم تولّت
وحيّا قبابا بين سلع إلى قبا * لعزّتها يحلو خضوعي وذلتي
نعمت بها لكن كأحلام نائم * كأن لم تزرها العيس حتى استقلت
فلا ما مضى فيها من العيش عائد * ولا النفس عنها بالبعاد تسلّت
فهل لي إلى تلك المعاهد عودة * ولو دونها بيض الصوارم سلّت
فألثم إجلالا ثراها وأجتلي * شموسي في أرجائها وأهلّتي « 1 »
سقى اللّه ذات الظلّ من دارة الحمى * حيا نهلت منه ثراه وعلّت
وسحّت على أعلام سلع مرنّة * غمائم بالنوء الرويّ استهلت
فتلك لعمر اللّه دار أحبّتي * وسكانها نحو الرشاد أدلّتي
ألا ليت شعري هل أزور قبابها * فتحمد فيها العيس شدي ورحلتي
وأنشد في أكنافها متعرّضا * لمن نظم مدحي فيه تاجي وحليتي
ألا يا رسول اللّه أنت وسيلتي * إلى اللّه إن ضاقت بما رمت حيلتي
وأنت إذا ما حرت نوري وحجّتي * وأنت إلى التقوى إمامي وقبلتي
هامش
( 1 ) ص : وأهلة .