« 565 » أمير المؤمنين الوليد
الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم أمير المؤمنين الأموي ؛ كان يلقب « النبطي » للحنه ؛ عاب « 1 » عليه أبوه لحنه وقال : كيف تعلو رؤوس المنابر ؟ فدخل إلى بيت وأخذ جماعة عنده يتعلم منهم العربية وطين عليه وعليهم الباب وقال : لا أخرج حتى أقيم لساني إعرابا ؛ ثم إنه خرج بعد ستة أشهر وأكثر ، فلما خطب زاد لحنه على ما كان ، فقال له أبوه :
لقد أبلغت عذرا .
كان أبيض أفطس به أثر جدري ، وكان جميلا طويلا ، بويع له بدمشق يوم الخميس منتصف شوّال سنة ست وثمانين بعهد من أبيه ، وتوفي يوم السبت لأربع عشرة « 2 » ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة خمس وتسعين وله تسع وأربعون سنة ، وصلّى عليه أخوه سليمان بدير مروان من دمشق ، وحمل إلى مقابر باب الصغير ودفن بها . وفي أيامه هلك الحجّاج بن يوسف ، ويقال إن في أيامه نقلت الدواوين من الفارسية إلى العربية « 3 » .
وكان يتبختر في مشيته . وكان يختن الأيتام ويرتب لهم المؤدّبين ، ورتّب للزّمنى والاضرّاء من يقودهم ويخدمهم لأنه أصابه رمد بعينيه فأقام مدة لا
هامش
( 565 ) - ترجمته وأخباره في المصادر التاريخية كالطبري وابن الأثير وابن خلدون واليعقوبي والمسعودي والبلاذري والعيون والحدائق ، وانظر تاريخ الخميس 2 : 311 والفخري : 115 والروحي :
23 وتاريخ الخلفاء : 242 وخلاصة الذهب المسبوك : 1 ؛ ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة .
( 1 ) ص : أعاب .
( 2 ) ص : لأربعة عشر .
( 3 ) الأصح أنها نقلت إلى العربية أيام أبيه عبد الملك .