« 564 » ولادة بنت المستكفي
ولّادة بنت محمد « 1 » ، هو المستكفي ابن عبد الرحمن ؛ كانت واحدة زمانها المشار إليها في آدابها ، حسنة المحاضرة ، مشكورة المذاكرة ، كتبت بالذهب على طرازها الأيمن :
أنا واللّه أصلح للمعالي * وأمشي مشيتي وأتيه تيها
وكتبت على الجانب الأيسر :
وأمكن عاشقي من صحن خدّي * وأعطي قبلتي من يشتهيها
وكانت مع ذلك مشهورة بالصيانة والعفاف ، وفيها خلع ابن زيدون عذاره ، وله فيها القصائد والمقطّعات ، منها القصيدة النونية التي أولها :
بنتم وبنّا فما ابتلّت جوانحنا * شوقا إليكم ولا جفّت مآقينا
وكانت لها جارية سوداء بديعة الغناء ؛ ظهر لولّادة من ابن زيدون ميل إلى السوداء فكتبت إليه :
لو كنت تنصف في الهوى ما بيننا * لم تهو جاريتي ولم تتخيّر
وتركت غصنا مثمرا بجماله * وجنحت للغصن الذي لم يثمر « 2 »
هامش
( 564 ) - الزركشي : 341 قال : وذكرها ابن سعيد في كتابه المسمى بالملتقط من السلك من حلى العروش الأندلسية ، والذخيرة 1 : 376 والمطرب : 7 والصلة : 657 وسرح العيون : 22 والسيوطي : 101 والنفح 4 : 205 ؛ ولم ترد الترجمة في المطبوعة .
( 1 ) هو محمد بن عبد الرحمن بن عبيد اللّه بن الناصر .
( 2 ) نقل الزركشي عن صاحب المسهب قوله في التعليق على هذا البيت : « انها أثارت معنى غريبا -