قد علقنا سواك علقا نفيسا * وصرفنا إليه عنك « 1 » النفوسا
ولبسنا الجديد من خلع الحبّ * ولم نأل أن خلعنا اللبيسا
ليس منك الهوى ولا أنت منه * اهبطي مصر أنت من قوم موسى
أشار ابن زيدون إلى قول أبي نواس « 2 » :
أتيت فؤادها أشكو إليه * فلم أخلص إليه من الزحام
فيا من ليس يكفيها خليل * ولا ألفا خليل كلّ عام
أظنّك من بقية قوم موسى * فهم لا يصبرون على طعام
وكانت ولّادة تلقب ابن زيدون بالمسدس ، وفيه تقول :
ولقبت المسدس وهو نعت * تفارقك الحياة ولا يفارق
فلوطيّ ومأبون وزان * وديّوث وقرنان وسارق
وقالت فيه أيضا :
إن ابن زيدون له فقحة * تعشق قضبان السراويل
لو أبصرت أيرا على نخلة * صارت من الطير الأبابيل
وقالت ترميه بأنه مع فتاه عليّ على حالة :
إن ابن زيدون على جهله * يعتبني ظلما ولا ذنب لي
يلحظني شزرا إذا جئته * كأنني جئت لأخصي علي
وقالت تهجو الأصبحي :
يا أصبحيّ اهنأ فكم نعمة * جاءتك من ذي العرش ربّ المنن
قد نلت باست ابنك ما لم ينل * بفرج بوران أبوها الحسن
وتوفيت ولّادة بعد الخمسمائة ، رحمها اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) ص : عنه .
( 2 ) ديوان أبي نواس 2 : 83 ( تحقيق فاغنر ) .