الترنجاني « 1 » جزءا ومن قلوب الأترج المنقعة في الماء والملح جزءا ، ثم يغسل بالماء الحلو من كل واحد نصف جزء ويدق في جرن الفقاعي كل واحد بمفرده ويخلط ويعصر عليه ماء الليمون والملح ويعمل في أواني ويختم بالزيت .
فلما استعمله السلطان أثنى عليه ثناء كثيرا .
وشفى بدرياقه من به حصاة ففتّها من ساعته وأراق الماء .
ومن نوادره أن امرأة من الريف أتت إليه ومعها ولد أصفر ناحل ، فأخذ يده ليعرف نبضه وقال لغلامه : هات الفرجيّة ، فتغير نبض الصبي في يده ، فقال لأمه : هذا الصبي عاشق في واحدة اسمها فرجية ، فقالت أمه : اي واللّه يا مولاي ، وقد عجزت مما « 2 » أعذله . فعجب الحاضرون منه .
وله كتاب « المختار في ألف عقار » وله مقالة في ضرورة الموت وأن الإنسان تحلّله الحرارة التي في داخله وحرارة الهواء ، وقال متمثلا :
[ و ] إحداهما قاتلي * فكيف إذا استجمعا « 3 »
ومقالة في حفظ الصحة ؛ ومقالة في أن الملاذ الروحانية ألذّ من الجسمانية ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) ص : الترجان .
( 2 ) ص : عما .
( 3 ) ص : اجتمعا .