تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
أتدري من المعنيّ ب « يا شقيق النفس من حكم » ؟ قلت : لا ، قال : أنا واللّه المعنيّ بذلك ، والشعر لوالبة بن الحباب ، وما علم بهذا غيرك . وحكي عن والبة أنه كشف يوما عن عجز أبي نواس وهو أمرد حسن الوجه مليح الجسم ، فلما رأى والبة بياض عجزه قبله ، فضرط أبو نواس ، فقال له والبة : لم فعلت هذا ويلك ؟ قال : كراهية أن يضيع قول القائل : « ما جزاء من قبل الاست إلا ضرطة » . وعن ابن سهل الشاعر قال : كان والبة صديقي وكان ماجنا رقيق الدين فشربت انا وهو يوما بغمّى « 1 » ، فانتبه من سكره وقال : اسمع ثم أنشد :
شربت وفاتك مثلي جموح * بغمّى « 1 » بالكئوس وبالبواطي « 2 » يعاطيني الزجاجة أريحيّ * رخيم الدلّ بورك من معاطي أقول له على طرب ألطني * ولو بمؤاجر علج نباطي فما خير الشراب بغير فسق * يتابع بالزناء وباللواط جعلت الحج في غمّى وبنىّ * وفي قطربّل أبدا رباطي فقل للخمس آخر ملتقانا * إذا ما كان ذاك على الصراط
يعني بالخمس : الصلوات . وتوفي في حدود المائتين .

« 563 » [ أبو حليقة ]

أبو الوحش بن أبي الخير بن داود بن أبي المنى ، الحكيم الرشيد أبو
هامش
( 1 ) ص : بعمى ، وغمى اسم موضع . ( 2 ) ورد البيت برواية مختلفة في طبقات ابن المعتز ؛ وما هنا رواية الأغاني . ( 563 ) - ابن أبي أصيبعة 2 : 123 .
فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 248 | محمد بن شاكر الكتبي / إحسان عباس / إحسان عباس