تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وكنت قنعت في الدنيا بشخص * يكون لراحتي ولكبت ضدّي تؤانسه مفاكهتي وقربي * وتؤلمه مفارقتي وبعدي فما سمحت به الأيام إلا * يسيرا والمنون إليه تخدي فما قرّت به عيناي حتى * توخّاه الردى وبقيت وحدي
وقال :
سقى ربوعا أقوت على حاجر * واهي العزالي مجلجل ماطر وجاد ماذان والعقيق إلى * غمرة دان وسميّه باكر يثير سلكا من الرذاذ على * بان قرورا وروضها الزاهر بكت بها شجوها فأضحكها * بالنّور دمع السحائب « 1 » الماطر كأنما الطلّ في ذوائبه * والشمس صبحا تنسلّ من كافر عقد فتاة ألقى جواهره * سلك خئون لضعفه خائر إذا تغنى حمامه « 2 » طربا * كان له من هديله سامر كأنه شارب معتّقة * كان لها قسّ إيليا عاصر من عهد كسرى وقيصر ختمت * ما فضها شارب ولا تاجر يا خاليا من غرام مكتئب « 3 » * ويا رقودا عن ليله الساهر وناصحي والنصيح متّهم * إن لم تكن مسعدا فكن عاذر وعدتني منك وقفة « 4 » أمما * أين وفاء الميعاد يا غادر قف ساعة بي على معاهدهم * ولا تكن للمطيّ بالزاجر أما تراها تحنّ مرزمة * ودمعها في جفونها حائر قد أيقنت أنني أخو كلف * بأربع لا ترقّ للذاكر
هامش
( 1 ) ص : للسحائب . ( 2 ) ص : حماه . ( 3 ) ص : مكتئبا . ( 4 ) ص : وقفا .