وهو من تيهه بلفظة إيّا * ك وحاشاك أو تنحّ بخيل
« ما الذي عنده تدار المنايا * كالذي عنده تدار الشمول » « 1 »
فلك العذر أيها الخلّ إن لم * آت أو يأت من جهاتي رسول
فكتب إليه الجواب مظفر ابن الذهبي :
سيّدي من زيارتي أنت معفى * وعلينا مزاركم والمثول
أنا أسعى إليك سعي محبّ * ومحقّ بفعله ما يقول
لو غدت داركم بنجد أتينا * لم ترعنا حزونها والسهول
والصخور الكبار بالعجل العا * جل والخيل إذ تراها جفول
ورحال « 2 » يحملن ما سلخ الجزار * منه الدماء سحّا تسيل
ومكال ملئن من وسخ المس * لخ ما للدواب منه حمول
وبقلبي إذا الكلاب من المس * لخ وافين وانتفضن غليل
ولكم رابني وعيد سرير * من جريد به النواظر حول
وقميصي من قطع بنتكة « 3 » الفوّا * ل شلّت يمينه مشلول
ثم سقّا يرشّ بالقربة الس * وق سريعا ذيلي به مبلول
وزحام والجرح في كتف المن * بل يجري ونصله مسلول
وحمير التراس إذ زجروها * حيث أنّا عن صدمهنّ غفول
ودفوف المزكلشين « 4 » وللنا * س عليهم تزاحم ودخول
وجمال الأجناد إذ تجلب الاح * طاب والسيروان « 5 » فدم جهول
هامش
( 1 ) مضمن ، وهو للمتنبي .
( 2 ) ص : ورجال .
( 3 ) لم أهتد إلى وجه الصواب في هذه اللفظة .
( 4 ) المزكلشون : الذين ينشدون الزكالش المصرية ، وهي فيما أقدر نوع من الأزجال .
( 5 ) السيروان : من سروان بالفارسية وهو الجمال .