« 531 » أبو سعد الآبي
منصور بن الحسين ، الأستاذ أبو سعد الآبي ؛ تقلد الوزارة بالريّ ، وكان يلقب بالوزير الكبير ذي المعالي زين الكفاة ؛ كان أديبا ماهرا ناظما عالي الهمة شريف النفس ، ذكره الثعالبي في كتاب « اليتيمة » « 1 » وأثنى عليه ، وله كتاب « نثر الدرّ » لم يجمع مثله ، سبع مجلدات ، كل مجلد بخطبة ، وكل مجلد فيه أبواب ، لم يجمع أحد في المنثور مثله . وله كتاب « نزهة الأدب » وله كتاب « الأنس والعرس » ، وكان يتشيع . ولما ورد السلطان إلى الريّ سنة إحدى « 2 » وعشرين وأربعمائة ولّاه القيام باستيفاء الأموال .
ومن شعره :
على التلعات البيض من أبرق اللوى * تلألأ برق مثلما ابتسمت سعدى
واتلع ان ماس الأراكة لم يدع * لها فننا سبطا ولا ورقا جعدا
إذا وردت ماء العذيب ركائبي * فقد أعشبت مرعى وقد أعذبت وردا
يرف « 3 » عليها الأقحوان غدية * وقد علّه طلّ كدمعي أو أندى
هنالك قوم كلما زرت حيّهم * لقيت أبا سعد به الطائر السعدا
عقائله يفرشن بالورد طرقه * ليوطئه إن جئته الفرس الوردا
هامش
( 531 ) - الزركشي : 334 وتتمة اليتيمة 1 : 100 ودمية القصر 1 : 467 ( وفيه منصور بن الحسن ) ؛ ولم ترد الترجمة في المطبوعة .
( 1 ) الصواب : تتمة اليتيمة .
( 2 ) ص : أحد .
( 3 ) ص : يرق .