وطبالي الشوّاء مع بطة « 1 » الزيّ * ات لم ينق طبعها الغاسول
وبرجلي معالج صخرة إن ه * ي زلت عليّ أني قتيل
ولو أن البليغ يستوعب الأن * كاد فيها لكان شرحا يطول
فأجابه الحكيم شمس الدين ابن دانيال :
يا خليليّ أنتما المأمول * ومنائي من الورى والسول
بكما راقت الفضائل وانسا * غت بطيب كما تساغ الشمول
عجبا منكما صديقين صدقا * لكما عن مزار كلّ عدول
لا يصدّ الخليل عن زورة الخ * لّ إذا ما أتاه أمر مهول
لا ولا زحمة الخلائق في الأس * واق كلّ عليه جهلا يميل
وحمير البلاط والجبس تجري * والورى في الزحام عنها غفول
وحمار الزبّال يعثر بالزب * ل أمامي والريح ريح قبول
وغبار النحّات والسبل ال * منكي ودمعي إذ قابلتني همول
ولكم قد وقعت من طعنة القبّ * ان حيث الوزّان فدم جهول
ومنادي السيوف أرهبه حي * ث ينادي وسيفه مسلول
ولقدر الشرائحيّ سخام * في ثيابي بالغسل لا يستحيل
وكذاك الأمراق من مطبخ السل * طان يجري بها الغلام العجول
وزحام المجذّمين مع البر * ص بقلبي من لمسهنّ غليل
ووقوع المياه من دار قوم * فوق رأسي بالوه أو لم يبولوا
ولكم سلحة من الطاق ترمي * ها فتاة إذ طفلها مسهول
وبرأسي منها علامة ذم * يّ كأني أبو العلا شمويل
وحمار مطرمذ « 2 » عجل إن * نال ظهري إني إذا لقتيل
هامش
( 1 ) البطة : وعاء للزيت وما شابهه .
( 2 ) المطرمذ : العجل النفاج .