وسراب الحمّام يحفر إذ ضا * ق ففيض المياه منه تسيل
وسقوط الأحجار من كل هدم * وذراعي من وقعها مشلول
ورجال قد زاحموني بأثقا * ل لهم عند عتلها ترتيل
والذي يذبح الدجاج ويرمي * هنّ والدمّ سائح مطلول
وارتياعي إذا المجرّس وافى * مقبلا مدبرا به تنكيل
وعصاة الضرير تجرح كعب * يّ وذيلي بطينها مبلول
كل ذا هين على صاحب الشو * ق وإكثاره عليه قليل
فذرا أيها الخليلان عذرا * هو عندي إن زرتما مقبول
وخذاه نظما حكى البرد وشيا * ولأهدابه عليه فضول
« 529 » أبو المظفر الأنباري
مفلح بن علي بن يحيى بن عباد ، أبو المظفر الأنباري ؛ أقام ببغداذ وكان يؤدب الصبيان ، ثم اتصل بخدمة الوزير ابن هبيرة واختصّ به سفرا وحضرا ، ولما توفي الوزير نقل عنه أنه نظم شعرا يعرّض « 1 » فيه ببعض الصدور ، فأخذ وحبس في حبس الجرائم وعوقب مرارا ، ومكث في الحبس سنة ، ثم أخرج منه ميتا سنة إحدى وستين وخمسمائة .
وكان حافظا لكتاب اللّه تعالى حسن القراءة عالما بالفقه والأصول أديبا مليح العبارة ، سمع الكثير بنفسه وقرأ على الشيوخ وحدّث بالسّير « 2 » ، رحمه اللّه ؛ ومن شعره :
هامش
( 529 ) - الزركشي : 333 والخريدة ( قسم العراق ) 4 : 301 ؛ ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة .
( 1 ) ص : تعرض .
( 2 ) كذا ولعله : باليسير .