« 525 » مصعب ابن الزبير
مصعب بن الزبير بن العوّام ؛ استعمله أخوه عبد اللّه على البصرة ، وقتل المختار بن أبي عبيد ، وحارب بالعراقين عبد الملك بن مروان ، إلى أن قتل سنة إحدى وسبعين للهجرة .
قال الشعبي : ما رأيت أميرا على منبر أحسن من مصعب .
وقال عبد الرحمن بن أبي الزناد « 1 » عن أبيه ، قال : اجتمع في الحجر عبد اللّه ومصعب وعروة بنو الزبير ، وعبد اللّه بن عمر ، فقالوا : تمنّوا ؛ فقال عبد اللّه : الخلافة ؛ وقال عروة : يؤخذ عني العلم ؛ وقال مصعب :
إمرة العراق ، وأجمع بين عائشة بنت طلحة وسكينة بنت الحسين ، وقال ابن عمر : المغفرة ؛ فنالوا ما تمنّوا .
أتى مصعب يوما بأسارى من أصحاب المختار ، فأمر بقتلهم بين يديه ، فقام إليه أسير منهم فقال له : أيها الأمير ، ما أقبح بي يوم القيامة أن أقوم إلى صورتك هذه المليحة الحسنة ، ووجهك هذا الذي يستضاء به ، فأتعلق بك وأقول : أي ربّ ، سل مصعبا هذا فيم قتلني ، فاستحيا مصعب وأمر بإطلاقه ، فقال : أيها الأمير ، اجعل ما وهبت لي في خفض ودعة من العيش ، قال : قد أمرت لك بثلاثين ألف درهم ؛ فقال : اشهدني أيها الأمير أن شطر هذا المال لعبد اللّه بن قيس الرقيّات ، قال : ولم ذلك ؟
قال : لقوله فيك :
هامش
( 525 ) - ترجمته وأخباره في المصادر التاريخية الكبرى ، وانظر بخاصة أنساب الأشراف للبلاذري وطبقات ابن سعد ( ج : 5 ) ؛ وهذه الترجمة لم ترد في المطبوعة .
( 1 ) ص : الزياد .