تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
جماعة من إخوانه ، وكتب إلى يحيى بن زياد يدعوه بهذه الأبيات « 1 » :
عندنا الفهميّ مس * رور وزمّار مجيد ومعاذ وعياذ * وعمير وسعيد وندامى يعملون ال * قلز والقلز شديد بعضهم ريحان بعض * فهم مسك وعود
القلز - بالقاف واللام والزاي - : البدال . فأتاهم يحيى وأقام عندهم . وبلغت الأبيات المهدي ، فضحك منها وقال : تنايك القوم ورب الكعبة . وخرج مطيع بن إياس ويحيى بن زياد حاجّين ، فقدما أثقالهما وقال أحدهما للآخر : هل لك أن نصير إلى زرارة فنقصف عنده ليلتنا ثم نلحق أثقالنا ؟ فقال : نعم ، فما زال ذلك دأبهما حتى انصرف الناس من مكة ، فركبا بعيرين وحلقا رءوسهما ودخلا مع الحاجّ ، فقال مطيع « 2 » :
ألم ترني ويحيى إذ حججنا * وكان الحجّ من خير التجارة خرجنا طالبي خير وبرّ * فمال بنا الطريق إلى زراره فعاد الناس قد غنموا وحجّوا * وأبنا موقرين من الخساره
ومن شعر مطيع « 3 » :
ويوم ببغداد نعمنا صباحه * على وجه حوراء المدامع تطرب ببيت ترى فيه الزجاج كأنه * نجوم الدجى بين الندامى تقلّب يصرّف ساقينا ويقطب « 4 » تارة * فيا طيبها مقطوبة حين تقطب علينا سحيق الزعفران وفوقنا * أكاليل فيها الياسمين المذهّب
هامش
( 1 ) شعراء عباسيون : 46 . ( 2 ) شعراء عباسيون : 57 . ( 3 ) شعراء عباسيون : 37 . ( 4 ) ص : نصرف . . . ونقطب .