تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
كأن فجاج الأرض يمناك إن يسر * بها خائف تجمع عليها الأناملا فأين يفرّ المرء عنك بجرمه * إذا كان يطوي في يديك المراحلا
وهو من قول النابغة :
فإنك كالليل الذي هو مدركي * وإن خلت أنّ المنتأى عنك واسع

« 527 » مطيع بن إياس

مطيع بن إياس الكناني أبو سلمى ؛ قيل إنه من الديل « 1 » . كان شاعرا من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية . كان خليعا ماجنا حلو النادرة متهما في دينه مأبونا ، ومولده ومنشأه بالكوفة ، وكان إذا حضر ملكك ، وإذا غاب عنك شاقك ، وإذا عرفت به فضحك . وكان يجتمع هو ويحيى بن زياد « 2 » الحارثي وحمّاد الراوية وابن المقفّع ووالبة ابن الحباب ويتنادمون لا يفترقون ولا يستأثر أحد منهم على صاحبه بمال . وكان يرمى الجميع بالزندقة . ولام الناس مطيعا على ما يرمى به من الأبنة ، وقالوا : أنت في أدبك وسؤددك ترى هذه الفاحشة ، فلو أقصرت « 3 » عنها ، فقال : جرّبوه أنتم ثم دعوه إن كنتم صادقين ، فقالوا : قبّح اللّه تعالى فعلك ، وانصرفوا عنه . وقدم بغداد رجل يقال له الفهمي ، مغنّ محسن ، فدعاه مطيع ودعا
هامش
( 527 ) - طبقات ابن المعتز : 94 وتاريخ بغداد 13 : 226 والأغاني 13 : 275 وقد جمع شعره غرونباوم ( شعراء عباسيون : 30 - 76 ) ؛ ولم ترد الترجمة في المطبوعة . ( 1 ) ص : دبك ( دون اعجام للباء ) . ( 2 ) ص : زناد . ( 3 ) ص : قصرت .