تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
فلحقه بقرية بوصير فقتله وله من العمر اثنتان « 1 » وستون سنة . وكان أشقر أزرق ، فقدم عليه شخص أوّل ولايته فرآه على هذه الصورة فلوى وجهه وقال : ما خلق اللّه هذه الصورة لأن يضع فيها خيرا أبدا ، فبلغه كلامه فأحضره وقال : أنت القائل كذا ؟ واللّه لأكذبنّك ، ثمّ أمر له بجملة وافرة وصرفه ، فانصرف الرجل وهو يقول : صورة شر ما نفع اللّه عندها إلّا بالشرّ . ولما وصل إلى بوصير قطع لسان قائد « 2 » من قواده اتهمه مكاتبة بني العباس ، فاختطفته هرّة فأكلته ، وفي عشية ذلك اليوم وصل عسكر عبد اللّه بن عليّ ودخلوا الدار التي فيها مروان فسلّوا لسانه من قفاه ورموا به على الأرض ، فجاءت تلك الهرة بعينها فأكلت لسانه . ومن شعر مروان قوله من قصيدة :
أبلغ نزارا « 3 » وعرب الشام قاطبة * وبالجزيرة واخصص قيس غيلانا من ذا الذي يرتجي بعدي مودّتكم * وأن تكونوا له في الناس أعوانا
وكان يلقب بالحمار لثباته في الحرب .
هامش
( 1 ) ص : اثنان . ( 2 ) ص : قائدا . ( 3 ) ص : نزار .