تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وغنّى له الحادي بأيام حاجر * ففاضت بأمطار الدموع جفونه وذكّره العيش الذي كان وانقضى * فكاد جوى يطرا عليه جنونه غريب بعيد الدار فارق أهله * كئيب وحيد بان عنه قرينه مريض إذا هبّ النسيم من الحمى * يطيب له خفّاقه وسكونه تحمل أثقال الغرام وماله * معين على حمل الغرام يعينه وصان الهوى في قلبه كلّ جهده * فلما نأى الأحباب بان مصونه وظنّ بأن الدهر يجمع شمله * بمن يتمناهم فخابت ظنونه أهيل الحمى بنتم فدمعي مطلق * وقلبي قد ضاقت عليه شجونه أهيل الحمى لا أوحش الربع منكم * لقد كنتم للربع زينا يزينه مررت على الوادي وكان زمانكم * بلابله تشدو وتجري عيونه فأبصرته من بعدكم وهو قد عفا * وأقفر منه سهله وحزونه فناديته أين الذين عهدتهم * هنا وغدير العيش صاف معينه ؟ فقال لي الوادي نأوا وترحلوا * وهذا فؤادي للتنائي حزينه فقلت فهل يسخو الزمان بعودهم * فقال لعلّ الدهر يسخو خئونه إلى أن يعود الماء في النهر جاريا * تموت به أطياره وغصونه وكم مات صب « 1 » بالتوقع والمنى * ولم تقض من خصم الزمان ديونه
وقال أيضا :
هنيئا لمن أمسى وأنت حبيبه * ولو أنّ نيران الغرام تذيبه وطوبى لقلب أنت ساكن سرّه * ولو بان عنه إلفه وقريبه وواها « 2 » لمطرود عن الباب مبعد * لقد ضاق في هذا الوجود رحيبه وحقّك ما من ذاق وصلك ميّت * [ يحقّ عليه ندبه ونحيبه ] « 3 »
هامش
( 1 ) ص : صبا . ( 2 ) ص : وواه ، وهو صحيح عند الزركشي . ( 3 ) اضطرب هذا البيت مع الذي يليه في ص ، والتصويب عن الزركشي .
فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 110 | محمد بن شاكر الكتبي / إحسان عباس / إحسان عباس