تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وأصبح منكم منزل الأنس خاليا * تبين عليه وحشة وهو مظلم وأضمرت « 1 » توديعا له وهو ساكت * ولكن لسان الحال منه يكلم وقالت لي الأوطان هل عودة بكم * فقلت لها ربي بذلك يعلم
وقال موشح :
نشرت ريح الصبا روح الصباح * فصبا المشتاق وبكى عصر الصبا الماضي وناح * من جوى الإشفاق قدحت في العود نسمات الربيع * لهب الأزهار وانثنت ترقم بالوشي البديع * جاري الأنهار فكست عن برده البرد الخليع * خلع النوار وبدت في خضرة الماء القراح * صفرة الأوراق كطراز مذهب فوق وشاح * صنعة الخلاق مثل الورد على الماء المعين * مثل الإنسان زهرة العمر له في الأربعين * وبدا النقصان ولقد يعجله بعض السنين * يكسر الأغصان فافهم الجدّ فما المعنى مزاح * وافتح الآماق وادخر ما اسطعت من فعل الصلاح * قبل أن تعتاق مثل الدنيا كبيت العنكبوت * أمره موهون من بها أيامه سهوا تفوت * فهو المحزون
[ . . . . . . . . . . . ]
فسعيد من عن الهم استراح * وابتغى ما راق وإذا حفّ من الطير الجناح * أدرك السباق
هامش
( 1 ) ص : وأضمر .