تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وقلت لهم قلبي لديكم وديعة * يسافر معكم فاحفظوا لي وديعتي عسى تسمح الأيام تجمع بيننا * وترجع أوطاري ولذّاتي التي ويطرب سمعي من لذيذ حديثكم * وتنظر عيني أنجمي وأهلّتي
وقال أيضا :
أنوح إذا الحادي بذكركم غنّى * وأبكي إذا ما البرق من نحوكم عنّا وكيف شكا قلبي تداويت باسمكم * ونعم الدوا أنتم على قلبي المضنى بكم ولهي لا بالعذيب ولا النقا * وأنتم مرادي لا سعاد ولا لبنى لقد عاش من أنتم من العمر حظّه * ومات الذي في غيركم عمره يفنى يلذّ لي الليل الطويل بذكركم * فما أطيب الليل الطويل إذا جنّا أحبتنا أين المواثيق بيننا * زمان خلونا بالحمى وتعاهدنا ظنناكم للعمر ذخرا وعدة * فيا قرب ما خيبتم بكم الظنا سمعتم من الأعداء قولهم بنا * ومن أجل ما قالوا تغيرتم عنا تغيرتم عنا بصحبة غيرنا * وأظهرتم الهجران ، ما هكذا كنا وأقسمتم أن لا تحولوا عن الوفا * فحلتم عن العهد القديم وما حلنا أأحبابنا ما كان أهنأ عيشنا * ولكنه ولّى كطيف بدا وهنا مررنا على أوطانكم بعد بعدكم * فمذ نحن شاهدنا أماكنكم نحنا ولما تخيّلنا جمالكم بها * وقفنا على تلك الديار وسلّمنا سلام على العيش الذي بكم مضى * فما كان أشهاه لديّ وما أهنا ليالي كان الدهر معنا موافقا * فلما نأيتم ما رأيت له معنى لئن عاد ذاك العيش يا سادتي بكم * وعدنا إلى تلك الديار كما كنا غفرت لأيامي جميع ذنوبها * وقلت لك الإنعام عندي والحسنى
وقال أيضا :
بدا البرق من حزوى فهاج حنينه * وهبّت صبا نجد فزاد أنينه