وما أنت غير الكون بل أنت عينه * ويفهم هذا السرّ من هو ذائق
فقال [ ابن ] الحكيم : كفرت كفرت ، فقال ابن إسرائيل : لا ما كفرت ولكن أنت ما تفهم ؛ وتشوّش الوقت .
ومن شعره :
وفى لي من أهواه جهرا بموعدي * فأرغم عذالي عليه وحسّدي
وزار على شحط المزار تطوّلا * على مغرم بالوصل لم يتعود
فيا حسن ما أبدى لعيني جماله * ويا برد ما أهدى إلى قلبي الصّدي
ويا صدق أحلامي ببشرى وصاله * ويا نيل آمالي ويا نجح مقصدي
نديميّ من سعد أريحا ركائبي * فقد أمنت من أن تروح وتغتدي
ولا تلزماني النسك فالحبّ شاغلي * ولا تذكرا لي الورد فالراح موردي
ولا تقفى بي في الرسوم التي عفت * فقد طال حبسي بين نؤي وموقد
ومرّا علي حيّ بمنعرج اللوى * وقولا لغزلان الصريم ألا ابعدي
ولا تسعداني بعدها لكما البقا * فما فيّ بعد اليوم فقر لمسعد
أمن بعد ما قد برّد الشوق غلّتي * وزار الكرى أجفان طرفي المسهد
وهامت بي الصهباء وجدا فكلّ من * سقاها له طرف إلى رؤيتي صدي
وأمسيت والكاسات شمسي وأصبحت * عروس حميّا الحان تجلى على يدي
وأضحت ظباء الحيّ صيد خلاعتي * وإن صدن من أهل النهى كلّ أصيد
ذراني وعزمي والدجى ومزاره * فقد أبت العلياء إلا تفردي
ولا تأيسا من روحه وتأسّيا * فكم معرض في اليوم يقبل في غد
ففي الحيّ صبّ باع مهجة نفسه * لجيرة ذاك الحيّ نقدا بموعد
هو الحبّ إما منية أو منية * ودون العلا حدّ الحسام المهند
ألم تريا أني وجدت تلذذي * برؤياه عقبى حيرتي وتلدّدي
وقد عشت دهرا والزمان يهزني * وتطربني الألحان من كلّ منشد