وقال أيضا :
في ذمّة اللّه من أهوى وإن بانا * وإن أسرّ لي الغدر الذي بانا
وفي سبيل الهوى عهدا تحمله * قلب يرى حفظه الأيمان إيمانا
يا ظاعنا لم أكن من قبل فرقته * أهوى ربوعا ولا أشتاق أوطانا
لم يبق بينك عندي يا منى أملي * للشوق قلبا ولا للدمع أجفانا
وقال أيضا في كحال كحل محبوبه :
يا سيد الحكماء هذي سنة * مسنونة في الطبّ أنت سننتها
أو كلما كلّت سيوف جفون من * سفكت لواحظه الدماء « 1 » سننتها
وقال أيضا :
يا من يشير إليهم المتكلم * وإليهم يتوجه المتظلم
وعليهم يحلو التأسف والأسى * ويلذ لوعات الغرام المغرم
هذا الوجود وإن تعدّد ظاهرا * وحياتكم ما فيه إلا أنتم
وشغلتم كلي بكم وجوارحي * وجوانحي أبدا تحنّ إليكم
وإذا نظرت فلست انظر غيركم * وإذا سمعت فمنكم أو عنكم
وإذا نطقت ففي صفات جمالكم * وإذا سألت الكائنات فعنكم
وإذا سكرت فمن مدامة حبكم * وبذكركم في سكرتي أترنم
وإذا نظمت تغزلا في صورة * فلأجل حسنكم المحجب أنظم
أنتم حقيقة كلّ موجود بدا * ووجود هذي الكائنات توهم
أنا في وجودكم غريب بائس * وغريبكم ما باله لا يرحم
وقال أيضا :
وأهيف القامة عذب اللّمى * يقرّ عينيه دوام السهر
هامش
( 1 ) الزركشي : أجرى دماء العاشقين .