وقال أيضا « 1 » :
قد أصبح آخر الهوى أوّله * فالعاذل في هواك مالي وله
باللّه عليك خلّ ما أوّله * وارحم دنفا حشو حشاه وله
وكانت وفاة شمس الدين المذكور في شهور سنة ثمان وثمانين وستمائة بدمشق ، وكان مولده بالقاهرة في عاشر جمادى الآخرة سنة إحدى وستين وستمائة .
ورثاه والده الشيخ عفيف الدين وذكر أخاه أيضا « 2 » :
مالي بفقد المحمدين يد * مضى أخي ثم بعده الولد
يا نار قلبي وأين قلبي أو * يا كبدي لو يكون لي كبد
يا بائع الموت مشتريه أنا * فالصبر ما لا يصاب والجلد
أين البنان التي إذا كتبت * وعاين الناس خطّها سجدوا
أين الثنايا التي إذا ابتسمت * أو نطقت لاح لؤلؤ نضد
ما فقدتك الإخوان « 3 » يا ولدي * وإنما شمس أنسهم « 4 » فقدوا
محمد يا محمد عددا * وما لما ليس ينتهي عدد
[ منها ] « 5 » :
ما ذا على الغاسلين إذ قرب الأم * لاك منه لو أنهم بعدوا
قد حملت نفسه العلوم إلى ال * فردوس والنعش فوقه الجسد
أبكيت خالاتك الضواحك من * قبل وما من صفاتك النّكد
بي كبر مسني وأمّك قد * شاخت فمن أين لي يرى ولد
وهبه قد كان لي فمثلك لا * يرجى وأين الزمان والأمد
هامش
( 1 ) الديوان : 281 .
( 2 ) الوافي : 135 .
( 3 ) الوافي : الأقران .
( 4 ) الوافي : أفقهم .
( 5 ) زيادة من الوافي .