جئت وفي عطفيك منهم شذا * يسكر من خمر هواه العذول
يكفيك تشريفا رسول الرضى * أنك للعشاق فيهم رسول
حللتم قلبي وهو الذي * يقول في دين الهوى بالحلول
وقال أيضا :
وأبيك لم يخفق حشاي وإنما * طربا بأودية العقيق يصفق
باللّه قولوا من أكون لديهم * حتى أرى بهواهم أتعشق
نطق الغرام بحالهم لما رأى * أنّ اللسان بحاله لا ينطق
لا يدعي فيه الفؤاد خفوقه * فوشاح من أهوى لعمري أخفق
وقال أيضا :
ودوح بدت معجزات له * تبين عليه وتدعو إليه
جرى النهر حتى سقى غصنه * فمال يقبل شكرا يديه
وكفّ الصبا ضيّعت « 1 » حليه * فأضحى الحمام ينادي عليه
كساه الأصيل ثياب الضنى * فحلّ طبيب الدياجي لديه
وجاء النسيم له عائدا * فقام له لاثما معطفيه
وقال أيضا « 2 » :
خبر بأنفاس النسيم معطّر * وافى إليّ فظلت منه أسكر
للّه ما أحلى شمائله التي * جاء النسيم بعرفها يتبختر
وافى وما في القوم من يدري به * إلا فتى في حبّه متنكر
تتلى أحاديث الغرام بقلبه * ولسانه عما به يستخبر
حتى إذا غنّى له الحادي بهم * وسرى له من نشر ليلى العنبر
هامش
( 1 ) المطبوعة : صبغت ، والتصويب عن الوافي .
( 2 ) من هنا حتى نهاية الترجمة لم يرد في الوافي .