والسحب قد نثرت في الروض لؤلؤها * فضمها الشمس في ثوب من الذهب « 1 »
وقال أيضا :
حديث ذاك الحمى روحي وريحاني * فكيف يصبر عن هذين جثماني
فمن هواك لذاك الحسن راح به * في الحيّ كلّ خليّ القلب يهواني
ثم انثنيت وبي من سكرة طرب * أهزّ عطفي به تيها وأرداني
وحقهم لو ملكت الكون أجمعه * وهبته طمعا في وصل هجراني
وقال أيضا :
بروحي وقلبي روض مبسمه الذي * أبان لنا زهرا بأرض عقيق
وخاف بأن يسري النسيم بعطره * فأصبح يخفيه بستر شقيق
« 421 » سعد الدين ابن عربي
محمد بن محمد بن علي بن العربي الطائي الحاتمي ، سعد الدين ابن الشيخ محيي الدين ابن العربي ، الأديب الشاعر ؛ ولد بملطية في رمضان سنة ثمان عشرة وستمائة ، سمع الحديث ودرّس ، وكان شاعرا مجيدا وله ديوان مشهور ؛ وتوفي بدمشق سنة ست وثمانين وستمائة « 2 » ، ودفن عند قبر أبيه بسفح قاسيون في تربة بني الزكي .
هامش
( 1 ) ورد في النفح مرة بهذه الرواية ، ومرة أخرى على النحو الآتي :والسحب قد لبست سود الثياب وقد * قامت لترثيه الأطيار في القضب( 421 ) - الوافي 1 : 186 ونفح الطيب 2 : 170 والشذرات 5 : 283 والزركشي : 258 .
( 2 ) كذلك أيضا في الزركشي ، وفي الوافي والشذرات : ست وخمسين وستمائة .