هزّ المعاطف ثم راح مولّها * نشوان في ذيل الصبا يتعثر
متهتكا في العاشقين كما ترى * يبدي الذي يخفيه منه ويضمر
سلطان حبي فيك أرسل أدمعا * أمست بأخبار الغرام تخبر
فقرأت منها في صحيفة وجنتي * ما لا وعينك باللسان تعبر
نزلوا حديقة مقلتي أو ما ترى * أغصان أهدابي بدمعي تزهر ؟
لا أقفرت تلك المنازل منهم * أبدا وربع الصبر منهم مقفر
وقال أيضا :
يا رعى اللّه عيشنا بين روض * حيث مال السرور فيه نميل
تحسب النهر عنده يتثنّى * وتخال الغصون فيه تسيل
وقال أيضا :
أهيل الحيّ هل علم الفريق * بأني فيكم صبّ مشوق
نعم علموا وذاك لأنّ دمعي * غداة البين سال به الطريق
أتأتون الحجاز وما علمتم * بأن القلب بيتكم العتيق ؟
وألفاظي العذيب وفي ضلوعي ال * حمى ودموع مقلتي العقيق
وقال أيضا :
لي حبيب عن حبه لا أحول * إنّ شرح الغرام فيه يطول
قال لي عاذلي : تناس هواه * قلت : أنسى يا عاذلي ما تقول
ولعمري لقد نسيت فقل لي * أنت فيه مساعد أم عذول ؟
لو ضللنا في فترة من هواه * لهدانا من مقلتيه رسول
وقال أيضا :
قم فاسقنيها وجيش الليل منهزم « 1 » * والصبح أعلامه محمرة العذب
هامش
( 1 ) أورد في النفح روايتين : وثغر الصبح مبتسم ( وهذه رواية الزركشي ) وليل الهم منهزم .