« 419 » أبو الحسن البصروي
محمد بن محمد بن أحمد ، أبو الحسن البصروي ، وبصرى قرية بدجيل دون عكبرا ؛ كان شاعرا فصيحا مطبوعا له نوادر ، منها أنه قال [ له ] « 1 » رجل : لقد شربت البارحة كثيرا فاحتجت للقيام للبول كل ساعة كأني جديّ ، فقال :
لم تصغر نفسك يا سيدي ؟ وتوفي ببغداد في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة ؛ ومن شعره :
ترى الدنيا وزهرتها فتصبو « 2 » * وما يخلو من الشبهات صبّ « 3 »
فضول العيش أكثره هموم * وأكثر ما يضرك ما تحبّ
فلا يغررك زخرف ما تراه * وعيش ليّن الأطراف رطب
إذا ما بلغة جاءتك عفوا * فخذها فالغنى مرعى وشرب
إذا حصل القليل وفيه سلم * فلا ترد الكثير وفيه حرب
وله غير ذلك ، رحمه اللّه .
هامش
( 419 ) - الوافي 1 : 120 والنجوم الزاهرة 5 : 52 ومعجم البلدان ( بصرى ) .
( 1 ) زيادة من الوافي .
( 2 ) الوافي : نرى . . . فنصبو .
( 3 ) الوافي : قلب .