لكن بماء البئر راح بنقلة * قتلته شا مات « 1 » بموت جارف
وبعث الصاحب تاج الدين إلى السراج ، وقد ولد له ولد ، صلة وثلثا حريريا ، وكتب مع ذلك أبياتا خمسة أولها :
* بعثت بها وبالثلث الرفيع *
فأجابه الوراق بأبيات أولها :
سرت من جانب العزّ الرفيع * إليّ بطيب أنفاس الربيع
مصرّعة كأني اليوم منها * ولجت على حبيب والصريع
دعونا الخمسة الأبيات ستا * لسبع علقت فوق الجميع
فدينا من هباتك مذهبات * كأنّ بحوكها « 2 » قطع الربيع
تزيد بلمس كفك حسن وشي * كحسن الروض بالغيث المريع « 3 »
بها أحييت للنفساء نفسا * ولي معها وللطفل الرضيع
وقد سمّنت كيسي بعد ضعف * به التقت الضلوع مع الضلوع
وحكي أنه أضاف جده يوما ووسّع في الضيافة ، فلما عاد جده إلى بيته أخذ الناس يتعجبون من همته وكرم نفسه ؛ فقال الصاحب بهاء الدين :
ليس ما ذكرتموه بعجيب ، لأن نفسه [ كريمة ومكنته ] « 4 » متسعة ، والعجيب العجيب كونه طول هذا النهار وما أحضره من المشروب والمأكول من الطعام والفاكهة والحلوى وغير ذلك على اختلاف الأنواع ما قام من مكانه ، ولا دعا خادما [ فأسرّ إليه ] ولا أشار إليه بيده ولا طرفه . وقيل إن الناس تعجبوا على كثرتهم من شربهم الماء المبرد في كيزان عامّة نهارهم ، فسئل عن ذلك فيما بعد
هامش
( 1 ) المطبوعة : شومات ؛ والمراد ، شاه مات ، حسب ما يقال في لعب الشطرنج .
( 2 ) الوافي : محوكها .
( 3 ) الوافي : الهموع .
( 4 ) زيادة من الوافي .