فقلت نصّوا ركاب الحمد واخدة * إلى مقرّ العلى في أرض نابلس
إلى مقرّ تناجيني جلالته * كأنني واقف في حضرة القدس
وقال أيضا :
صاح قد أسفر الصباح المنير * وتغنّت على الغصون الطيور
وأعاد النّسيم أنفاس روض * كسد المسك عنده والعبير
وبرود الربيع تضفو « 1 » فتصفو * غدر « 2 » في خلالها ونهور
وعلى الأرض للرياض سماء * مثل زهر النجوم فيها الزهور
وكأن الغمام والبرق نقع * شهرت فيه مرهفات ذكور
أو ستور ترخى على الأرض دكن * كتبت بالنضار فيها سطور
زمن صحّ للنّديم سرور * فيه واعتلّ للنّسيم مرور
فأجب داعي الصبوح فديك ال * صبح يدعو إليه والصع [ ] « 3 »
وشموس المدام في شهب الكا * سات يسعى بها علينا بدور
كلّ بدر سماؤه من قباء * وعليه من فرعه ديجور
رشأ للعيون منه نعيم * حين يبدو وللقلوب سعير
حاكم جائر الكؤوس عسوف * مستطيل على النّدامى أمير
جاءنا بالكبار منها ونادى * إنما يشرب الصغار الصغير
فتناولت من يديه عقارا * تترك الهمّ وهو منها عقير
بنت دنّ شمطاء من عهد عيسى * أودعتها كنائس وديور
أكل الدهر ما تكاثف منها * فهي من لطفها تكاد تطير
قد خلعت العذار فيها وإنّي * في هواها بخلعه لجدير
هامش
( 1 ) ص : تصفوا .
( 2 ) ص : عذر .
( 3 ) سقط من ص ، ولعل الصواب « والعصفور » .