« 151 » [ راجح الحلي ]
راجح بن إسماعيل بن أبي القاسم الحلّي الأسدي ؛ دخل الشام وجال في بلادها ومدح ملوكها ونادمهم ، وكان فاضلا جيد النظم عذب الألفاظ حسن المعاني ، وتوفي بدمشق سنة سبع وعشرين وسبعمائة ، ومولده سنة تسعين وخمسمائة ؛ ومن شعره :
ألا هبوا فقد أرج الخزامى * وغنى الطير وانتشت « 1 » النّعامى
أتتنا من جبال الثلج سكرى * تنفّض عن معاطفها الغماما
كأن مطارح الحانات باتت * تثجّ « 2 » على معاطفها المداما
وربّ معقرب الأصداغ ألمى * سقيم الجسم ألبسني السّقاما
تفرّد بالملاحة فاستمدت * سوالف خدّه ألفا ولاما
وخطّ البدر هالته عليه * فأطلعه بها بدرا تماما
يفتّت قلب عاشقه إذا ما * زوى جفنيه أو هزّ القواما
بروحي من تملّكني هواه * وأسهرني على ولهي وناما
فيا للّه ليلتنا بسلع * وقد أرّقت بالنّوح الحماما
تجلّى بالخيام الزرق وهنا * فبتّ لأجله أرعى الخياما
هامش
( 151 ) - بغية الطلب 7 : 2 وابن خلكان 4 : 10 ( في ترجمة ممدوحه الملك الظاهر ) والنجوم الزاهرة 6 : 275 والشذرات 5 : 123 وعبر الذهبي 5 : 108 والزركشي : 114 ؛ وقد أخلت المطبوعة بالقسم الأعظم من هذه الترجمة .
( 1 ) ص : وانتشب ؛ والنعامى : ريح الجنوب ، وقد فسر انتشاءها في البيت التالي .
( 2 ) ص : تبخ .