ولما توفي فتحت كارته فما وجد فيها سوى جزاز بخطه وكراريس وعظيات وشعر تغزل وغيره « 1 » .
أنشدني لنفسه :
أضحى جمالك للورى أعجوبة * كلّ الورى قد قيدوا بقياده
فو حقّ من سوّاك يا بدر الدجى * ما أنت إلا فتنة لعباده
وقال :
لي حبيب خياله نصب عيني * أينما كنت وجهه « 2 » مرآتي
يتجلى لطور سيناء قلبي * فتراني أخرّ من صعقاتي
ليتني لا عدمته من حبيب * أتراءاه من « 3 » جميع جهاتي
وإذا لاح أو تجلّى لعيني * كدت أقضي من شدّة الحسرات
هو ناري وجنتي ومماتي * وحياتي في السر والخلوات
لست مهما حييت أنساه أصلا * لا ولا ساعة من الساعات
وأنشدني لنفسه :
سبحان من أبدى جمالك للورى * عجبا يحار العقل في تصويره
وصفوك غاية وصفهم لكنهم * لم يدركوا مقدار عشر عشيره
لو كان يوسف في زمانك فقته * حسنا وكنت تكون فوق سريره
اعطف على عبد ملكت قياده * فالعبد لم يرحمه غير أميره
وأنشدني لنفسه :
يا دار علوة لا عداك غمام * مني عليك تحية وسلام
هامش
( 1 ) بعد هذا في ر : رحمه اللّه تعالى وعفا عنه .
( 2 ) ر : ووجهه .
( 3 ) ر : في .