فكل أنت هذه وأطعمه هذه ، فإذا استوفى أكلها فعجّل الحضور اليّ فإن منيته فيها ، ففعل ما أمره به ، ولما أكلها الخفاجي رجع أبو نصر إلى حلب ورجع الخفاجي إلى عزاز ، ولما استقر بها وجد مغصا شديدا ورعدة مزعجة ، وقال :
قتلني واللّه أخي أبو نصر ، ثم أمر بالركوب خلفه ورده ، ففاتهم ، ووصل إلى حلب ، وأصبح من الغد [ عند ] محمود فجاءه من اعزاز من أخبره أن الخفاجي في السياق ومات وحمل إلى حلب . وللخفاجي من المصنفات كتاب « سر الفصاحة » .
كتاب « الصرفة » . كتاب « الحكم بين النظم والنثر » صغير . كتاب « عبارة المتكلمين في أصول الدين » . كتاب « في رؤية الهلال » . كتاب « حكم منثورة » .
كتاب « العروض » مجدول « 1 » .
ومن شعره رحمه اللّه تعالى :
وقالوا قد تغيّرت اللّيالي * وضيّعت المنازل والحقوق
فأقسم ما استجدّ الدهر خلقا * ولا عدوانه إلّا عتيق
أليس يردّ عن فدك عليّ * ويملك أكثر الدنيا عتيق
وله أيضا :
بقيت وقد شطّت بكم غربة النوى * وما كنت أخشى أنني بعدكم أبقى
وعلّمتموني كيف أصبر عنكم * وأطلب من رقّ الغرام بكم عتقا
فما قلت يوما للبكاء عليكم * رويدا ولا للشوق بعدكم رفقا
وما الحبّ إلّا أن أعدّ قبيحكم * إليّ جميلا والقلى منكم عشقا
وقال :
هل تسمعون شكاية من عاتب * أو تقبلون إنابة من تائب
أم كلّ ما يتلو الصديق عليكم * في جانب وقلوبكم في جانب
هامش
( 1 ) وللخفاجي . . . مجدول : سقط من المطبوعة .