وكانت قواعد الخلافة في أيامه باهرة والحرمة وافرة ، وكان محبا للعلوم مكرما لأهلها ، وله شعر منه :
أردت صفاء العيش مع من أحبّه * فحاولني عما أريد مريد
وما اخترت بتّ الشمل بعد اجتماعه * ولكنّه مهما يريد « 1 » أريد
وله أيضا :
أما والذي لو شاء غيّر ما بنا * فأهوى بقوم في الثريّا إلى الثرى
وبدّلنا من ظلمة الجور بعد ما * دجا ليلها صبحا من العدل مسفرا
وكانت خلافته عشرين سنة وأشهرا « 2 » ، وأمه أم ولد ، كان أبيض أشهل ، رحمه اللّه .
« 232 » الخفاجي
عبد اللّه بن محمد بن سعيد بن سنان ، أبو محمد الشاعر الأديب ؛ أخذ الأدب عن أبي العلاء المعري وأبي نصر المنازي ، وتوفي بقلعة عزاز مسموما ، وحمل إلى حلب ، وصلّى عليه الأمير محمود بن صالح ، وكانت وفاته في سنة ست وستين وأربعمائة . وكان يرى رأي الشيعة الإمامية ، وكان قد عصى بقلعة عزاز من أعمال حلب ، وكان بينه وبين أبي نصر ابن النحاس الوزير لمحمود بن صالح مودة مؤكدة ، فأمر محمود أبا نصر ابن النحاس أن يكتب إلى الخفاجي كتابا يستعطفه
هامش
( 1 ) ص : تريد .
( 2 ) ص : وأشهر .
( 232 ) - الزركشي : 154 والنجوم الزاهرة 5 : 96 واللباب ( الخفاجي ) ودمية القصر 1 : 142 .