يفرّ حذار الزحف من رأس فرسخ * فكيف تراه حين يقرب بي « 1 » الزحف
ويكسل بين الغانيات عن الذي * يتمّ لإخوان السرور به القصف
ينام على كفّ الفتاة وتارة * له حركات ما تحسّ به الكف
كما يرفع الفرخ ابن يومين رأسه * إلى أبويه ثم يدركه الضعف
تطوّق فوق الخصيتين كأنّه * رشاء على رأس الرّكيّة ملتف
تقول سليمى حين غيّره البلى * وأعقبه من صرف أيامه صرف
لئن دقّ واسترخى لقد كان مرة * له مقبض في كفّ لامسه يجفو « 2 »
صبيحة يغدو للنطاح بهامة * من الصخر لا قرنان فيها ولا قحف
إذا شئت لاقاني بمتن مقوّم * ومشحوذة مثل السنان لها حرف
فما لي أراه ضاربا بجرانه * كذي سكرة مالت به الخمرة الصرف
يعزّ عليه أن يقوم لحاجة * ولو قام لم يتبعه عضو ولا عطف
تكدّر عيشي مذ رأيت انحناءه * وللدهر أحداث تكدّر ما يصفو
وقال :
ومنتبه بين النّدامى رأيته * وقد رقد الندمان دبّ إلى الساقي
فأولج فيه مثل أسود سالخ * أصمّ من الحيات ليس له راقي
فلما انتحى فيه تحرك واتكا * وأطرق عند الرهز أحسن إطراق
فقلت له لا تلفينّ مقصرا * ولا مشفقا في غير موضع إشفاق
أجد تحت « 3 » خصييه فإن سكوته * سكوت فتى صبّ إلى النيك مشتاق
فلو لم يكن يقظان ما قام أيره * ولا لف عند النيك ساقا إلى ساق
وقال :
هامش
( 1 ) ص : في .
( 2 ) ص : تخفو .
( 3 ) ص : نحت .