تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
هذا الذي كانت الآمال لو طلبت * رؤياه في النوم لاستحيت من الطلب ما بعد عكا وقد هدّت قواعدها * في البحر للشرك عند البر من أرب عقيلة ذهبت أيدي الخطوب بها * دهرا وشدّت عليها كفّ مغتصب لم يبق من بعدها للكفر مذ خربت * في البرّ والبحر ما ينجي سوى الهرب كانت تخيلنا آمالنا فنرى * أن التفكّر فيها غاية العجب أما الحروب فكم قد أنشأت فتنا * شاب الوليد بها هولا ولم تشب سوران : برّ وبحر حول ساحتها * دار وأدناهما أنأى من القطب مصفّح بصفاح حولها أكم * من الرماح وأبراج من اليلب مثل الغمائم تهدي من صواعقها * بالنبل أضعاف ما تهدي من السحب كأنما كلّ برج حوله فلك * من المجانيق يرمي الأرض بالشهب ففاجأتها جنود اللّه يقدمها * غضبان للّه لا للملك والنّشب كم رامها ورماها قبله ملك * جمّ الجيوش فلم يظفر ولم يجب « 1 » لم ترض همّته إلّا الذي قعدت * للعجز عنه ملوك العجم والعرب ليث أبى أن يردّ الوجه عن أمم * يدعون ربّ العلى سبحانه بأب لم يلهه ملكه ، بل في أوائله * نال الذي لم ينله الناس في الحقب فأصبحت وهي في بحرين ماثلة * ما بين مضطرم نارا ومضطرب جيش من الترك ترك الحرب عندهم * عار « 2 » ، وراحتهم ضرب « 3 » من الضرب خاضوا إليها الردى والهجر فاشتبه ال * أمران واختلفا في الحال والسبب تسنّموها فلم يترك تسنّمهم * في ذلك الأفق برجا غير منقلب أتوا حماها فلم تمنع وقد وثبوا * عنها مجانيقهم شيئا ولم يثب يا يوم عكا لقد أنسيت ما سبقت * به الفتوح وما قد خطّ في الكتب
هامش
( 1 ) ابن الفرات : ولم يصب . ( 2 ) ص : عارا . ( 3 ) ص : ضربا .