تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
تؤخذ ؟ فعين له اليوم ، فوافق ذلك ، وكذلك صفد وقيسارية . ولما عاد إلى الكرك سنة خمس وستين استشاره في قصدها ، فأشار عليه أن لا يقصدها ويتوجه إلى مصر ، فخالفه وتوجه فوقع عند بركة زيزا وانكسرت فخذه . وقال في بعلبك والظاهر على حصن الأكراد : يأخذه السلطان بعد أربعين يوم ، فوافق ذلك . ولما توجه السلطان إلى الروم كان الشيخ خضر في الحبس ، فأخبر أن السلطان يظفر ويعود إلى دمشق ، وأموت ويموت بعدي بعشرين يوما ، فاتفق ذلك . وكان السلطان قد نقم عليه وأحضر من حاققه على أمور لا تصدر من مسلم ، فأشاروا بقتله ، فقال هو للسلطان : أجلي قريب من أجلك ، وبيني وبينك أيام يسيرة ، فوجم لها السلطان وتوقف في قتله وحبسه وضيق عليه ، لكنه يرسل إليه الأطعمة الفاخرة والملابس ، وكان حبسه في شوال سنة إحدى وسبعين . ولما وصل الظاهر من الروم إلى دمشق كتب إلى مصر بإخراجه ، فوصل البريد بعد موته . وكان قد بنى له عدّة زوايا في عدة بلاد . وكان كل أحد يتقي جانبه ، حتى الصاحب بهاء الدين ابن حنا وبيليك الخزندار . وإذا كتب ورقة يقول فيها : من خضر نياك الحمارة . وأخرج من السجن ميتا وحمل إلى الحسينية ودفن بزاويته . قال الشيخ تقي الدين : الشيخ خضر مسلم صحيح العقيدة ، لكنه قليل الدين باطولي له حال شيطاني ، وكانت وفاته سنة ست وسبعين وستمائة ، وكان قد بنى له زاوية بالحسينية على الخليج محاذية لأرض الطبالة ، ووقف عليها أحكارا يجيء منها في السنة ثلاثون ألف درهم ، وبنى له بالقدس زاوية ، وبالمزة بدمشق زاوية ، وبظاهر بعلبك زاوية ، وبحماة زاوية ، وبحمص زاوية ، وهدم بدمشق كنيسة اليهود وكنيسة المصلبة التي للنصارى بالقدس ، وقتل قسيسها بيده وعملها زاوية ،