فعلقها الصبيان وما زالوا يصيحون به : يا خالد البارد ، حتى وسوس ، وهجا أبا تمام فقال :
يا معشر المرد إنّي ناصح لكم * والمرء في القول بين الصدق والكذب
لا ينكحنّ حبيبا منكم أحد « 1 » * فداء وجعائه أعدى من الجرب
لا تأمنوا أن تعودوا بعد ثالثة * فتركبوا عمدا ليست من الخشب
ومن شعره :
عش فحبيك سريعا قاتلي * والهوى إن لم تصلني وأصلي
ظفر الشّوق بقلب دنف * فيك والسقم بجسم ناحل
فهما ما بين وجد وضني * تركاني كالقضيب الذابل
وبكى العاذل لي من رحمة * فبكائي لبكاء العاذل
ومنه :
عشية حيّاني بورد كأنّه * خدود أضيفت بعضهنّ إلى بعض
وراح وفعل الراح في حركاته * كفعل النسيم الرطب في الغصن الغصّ
ومنه :
رقدت ولم ترث للسّاهر * وليل المحبّ بلا آخر
ولم تدر بعد ذهاب الرقاد * ما فعل الدمع بالنّاظر
وتوفي خالد في حدود السبعين والمائتين ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) ص : حبيب . . . أحدا .