تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وهدم بالإسكندرية كنيسة الروم وبناها مدرسة وسماها الخضراء . وكان واسع الصدر يعطي الفضة والذهب ، ويعمل الأطعمة في قدور مفرطة الكبر يحمل القدر جماعة عتّالين ، وفي ملازمته الظاهر يقول الشريف « 1 » الناسخ :
ما الظاهر السلطان إلّا مالك ال * دنيا بذاك لنا الملاحم تخبر ولنا دليل واضح كالشمس في * وسط السماء بكلّ عين تبصر لمّا رأينا الخضر يقدم جيشه * أبدا علمنا أنه الإسكندر

« 148 » الأشرف خليل

خليل بن قلاوون ، السلطان الملك الأشرف صلاح الدين ابن السلطان الملك المنصور قلاوون الصالحي ؛ جلس على تحت الملك في ذي القعدة سنة تسع وثمانين وستمائة ، بعد موت والده ، واستفتح الملك بالجهاد ، وسار فنازل عكا وافتتحها ، ونظف « 2 » الشام كله من الفرنج ، ثم سار في السنة الثانية فنازل قلعة الروم وحاصرها خمسة وعشرين يوما وافتتحها ، ثم في السنة الثالثة جاءته مفاتيح قلعة بهسنا من غير قتال إلى دمشق ، ولو طالت مدته ملك العراق وغيرها ، فإنه كان شجاعا مقداما مهيبا عالي الهمة يملأ العين ويرجف القلب ، وكان ضخما سمينا كبير الوجه بديع الجمال مستدير اللحية ، على صوته رونق الحسن وهيبة السلطنة ، وكان إلى جوده وبذله الأموال في أغراضه المنتهى ، تخافه الملوك في أقطارها ؛
هامش
( 1 ) مرّ ص 403 : الشرف . ( 148 ) - الوافي والزركشي 1 : 111 والنجوم الزاهرة 8 : 3 - 27 والسلوك 1 : 756 وما بعدها والبداية والنهاية 13 : 334 والشذرات 5 : 422 وعبر الذهبي 5 : 377 . ( 2 ) ص : ونضف .