تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

« 145 » الزين خالد

خالد بن يوسف بن سعد بن الحسن بن مفرج بن بكار ، الحافظ المفيد زين الدين ، أبو البقاء النابلسي ثم الدمشقي ؛ ولد بنابلس سنة خمس وثمانين وخمسمائة . وتوفي سنة ثلاث وستين وستمائة . قدم دمشق ونشأ بها ، وسمع من القاسم ابن عساكر ومحمد بن الخصيب وابن طبرزد وحنبل وطائفة ، وسمع ببغداد من ابن الأخضر وابن منينا ، وكتب وحصل الأصول النفيسة ، ونظر في اللغة والعربية ، وكان إماما ذكيا فطنا ظريفا حلو النادرة حلو المزاح ، وكان يعرف قطعة كبيرة من الغريب والأسماء والمختلف والمؤتلف ، وله حكايات متداولة بين الفضلاء ، وكان الملك الناصر يحبه ويكرمه . روى عنه محيي الدين النواوي والشيخ تاج الدين الفزاري وأخوه الخطيب شرف الدين وتقي الدين ابن دقيق العيد . وكان ضعيف الكتابة جدا ، ويعرج من رجله . حدث الشرف الناسخ أنه كان يحضره الناصر بن العزيز ، فأنشد شاعر قصيدة يمدحه بها ، فخلع الزين خالد سراويله وخلعه على الشاعر ، فضحك الناصر وقال : ما حملك على هذا ؟ قال : لم يكن معي ما أستغني عنه غيره ، فعجب منه ووصله . وولي مشيخة النورية ، وكان قصيرا شديد السمرة ويلبس قصيرا ؛ ومن شعره ، رحمه اللّه تعالى :
أبا حسن إني إليك وإن نأت * ركابي إلى بغداد ما عشت تائق ولو عنت الأقدار قبلي لعاشق * لمّا عاقني عنك العشية عائق
هامش
( 145 ) - الوافي والزركشي : 110 وعبر الذهبي 5 : 273 والشذرات 5 : 313 وذيل الروضتين : 233 وتذكرة الحفاظ : 1447 والدارس 1 : 106 والبداية والنهاية 13 : 246 .