تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
سيخطيك الذي حاولت مني * فقطّع حبل « 1 » وصلك من حبالي كما أخطاك معروف ابن بشر * وكنت تعدّ ذلك رأس مال
وضرب الحجاج البعث على المحتلمين ومن أنبت من الصبيان الصغار ، وكانت المرأة تجيء إلى ابنها فتضمه إليها وتقول : يا ابني ، جزعا عليه ، فسمّي ذلك الجيش « جيش يبني » ، وأحضر ابن عبدل فجرد ، فوجد أحدب أعرج ، فأعفي من ذلك فقال :
لعمري لئن جربتني فوجدتني * كثير العيوب سئ المتجرّد فأعفيتني لما رأيت زمانتي * ووفقت مني للقضاء المسدّد ولست بذي شيخين يلتزمانه * ولكن يتيم ساقط الرجل واليد
وخرج ليلة وهو سكران محمول في محفّة فلقيه صاحب العسس فقال له : من أنت ؟ فقال : يا بغيض ، أنت أعرف بي من أن تسأل عني ، اذهب إلى شغلك فإن اللصوص لا يخرجون في الليل في محفة ، فضحك منه وانصرف . وكانت له جارية سوداء فولدت له ابنا أسود ، وكان أعرم الصبيان فقال فيه :
يا ربّ خال لك مسودّ القفا * لا يشتكي من رجله مسّ الحفا كأن عينيه إذا تشوّفا * عينا غراب فوق نيق أشرفا
وأخباره في « الأغاني » وشعره كثير ؛ وكانت وفاته في حدود المائة ، رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) ص : حبال .