تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

« 131 » العز الإربلي الضرير

الحسن بن محمد بن أحمد بن نجا الإربلي ، الفيلسوف عزّ الدين الضرير ؛ كان بارعا في العربية والأدب ، رأسا في علوم الأوائل ، وكان بمنزله بدمشق منقطعا ، ويقرئ المسلمين وأهل الكتاب والفلاسفة ، وله حرمة وافرة ، وكان يهين الرؤساء وأولادهم بالقول ، وكان مخلا بالصلوات يبدو منه ما يشعر بانحلاله ، وكان يصرح بتفضيل عليّ على أبي بكر ، وكان حسن المناظرة ، له شعر خبيث الهجو ، روى عنه من شعره وأدبه الدمياطي وابن أبي الهيجا ، وتوفي سنة ستين وستمائة . ولما قدم القاضي شمس الدين بن خلكان ذهب إليه فلم يحتفل به ، فأهمله القاضي وتركه . قال عزّ الدين بن أبي الهيجا : لازمت العز الضرير يوم موته ، فقال : هذه البنية قد تحللت ، وما بقي يرجى بقاؤها . واشتهى أرز بلبن فعمل له وأكل منه ، فلما أحس بشروع خروج الروح منه قال : قد خرجت الروح من رجلي ثم قال : قد وصلت إلى صدري ، فلما أراد المفارقة بالكلية تلا هذه الآية
أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
( الملك : 14 ) ثم قال : صدق اللّه العظيم ، وكذب ابن سينا ، ثم مات في ربيع الآخر ، ودفن بسفح قاسيون ، ومولده بنصيبين سنة ست وثمانين وخمسمائة . قال الشيخ شمس الدين : وكان قذرا زريّ الشكل قبيح المنظر ، لا يتوقى
هامش
( 131 ) - الوافي والزركشي : 98 ونكت الهميان : 142 والشذرات 5 : 301 ( حسين ) وعبر الذهبي 5 : 259 وذيل الروضتين : 216 وذيل مرآة الزمان 2 : 165 .
فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 362 | محمد بن شاكر الكتبي / إحسان عباس / إحسان عباس