النجاسات ، ابتلي مع العمى بقروح وطلوعات ، وكان ذكيا جيد الذهن . ومن شعره ذو بيت :
لو كان لي الصبر من الأنصار * ما كان عليك هتّكت أستاري
ما ضرّك يا أسمر لو بتّ لنا * في دهرك ليلة من السّمّار
ومنه :
لو ينصرني على هواه صبري * ما كنت ألذ فيه هتك السّتر
حرّمت على السمع سوى ذكرهم * ما لي سمر سوى حديث السّمر
ومن شعره في العماد ابن أبي زهران :
تعمّم بالطرف من طرفه * وقام خطيبا لندمانه
وقال السلام على من زنى * ولاط وقاد لإخوانه
فردوا جميعا عليه السلام * وكلّ يترجم عن شانه
وقال يجوز التداوي بها * وكلّ عليل بأشجانه
وله فيه ، وقد تلقب بالعماد وكان يلقب أولا بالشجاع :
شجاع الدين عمّدتا * فهلّا كنت شمّستا
خطيبا قمت سكرانا * وبالزّكرة عمّمتا
وقال :
توهم واشينا بليل مزاره * فهمّ ليسعى بيننا بالتباعد
فعانقته حتى اتحدنا تعانقا * فلما أتانا ما رأى غير واحد
قال قاضي القضاة كمال الدين ابن العديم لما سمع هذين البيتين : مسكه مسكة أعمى .
وهذا المعنى تداوله الشعراء ولهجوا به ، قال سيف الدين المشد :