محمد ابن الخل الفقيه ؛ كان شاعرا ظريفا رشيق القول مليح المعاني ، مدح وهجا وتنوع في قول الشعر ، وقال الذوبيت .
قال محب الدين ابن النجار : روى شعره أبو بكر ابن كامل الخفاف وأبو القاسم علي بن الحسين بن هبة اللّه الدمشقي في معجم شيوخهما ، وكلهم سماه الحسن ، وسماه ابن السمعاني أحمد ، ورأيت بخطه « وكتب الحسن » . وتوفي فجأة سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة .
ومن شعره رحمه اللّه :
روّحا روحي براح * عوض الماء القراح
وادركاني بالأغاني * قبل إدراك الصباح
فهو يوم قد بدت في * ه أمارات الفلاح
يوم لهو وفنون * من مجون ومزاح
سيّما والغيم قد أق * بل من كلّ النّواحي
واستغاث الماء في دج * لة من جور الرّياح
ودعا عذلكما لي * في فسادي أو صلاحي
ففساد العقل أن أب * صر في ذا اليوم صاحي
وقال أيضا :
زار طيف الخيال نضو خيال * زورة ما تموهت بالوصال
غير أنّ المحبّ يرضى بطيف * أو بوعد منغّص بمطال
وعلى أنّه يسرّ ولكن * حين يسري عنّي يزيد خبالي « 1 »
آه من قلة التجلّد والصب * ر وويلي من كثرة العذال
وبنفسي ذاك الغزال وحاشا * حسنه أن أقيسه بالغزال
والبديع الذي إذا بلبل الأص * داغ أعدى القلوب بالبلبال
هامش
( 1 ) ص : خيالي .