لقلت لأيّام مضين ألا ارجعي * وقلت لأيّام أتين ألا ابعدي
حدث المبرد قال ، قال الجماز لأبي العالية : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت على غير ما يحب اللّه وغير ما أحبّ أنا وغير ما يحبّ إبليس ؛ لأن اللّه عزّ وجلّ يحب أن أطيعه ولا أعصيه ولست كذلك ، وأنا أحب أن أكون على غاية الجدة والثروة ولست كذلك ، وإبليس يحبّ أن أكون منهمكا في المعاصي واللذات ولست كذلك .
ومن شعره أيضا :
أذم بغداد والمقام بها * من بعد ما خبرة وتجريب
ما عند سكّانها لمختبط * رفد ولا فرجة لمكروب
قوم مواعيدهم مطرزة * بزخرف القول والأكاذيب
خلوا سبيل العلى لغيرهم * ونازعوا في الفسوق والحوب
يحتاج راجي النوال عندهم * إلى ثلاث من غير تكذيب
كنوز قارون أن تكون له * وعمر نوح وصبر أيّوب
وكانت وفاته بعد الأربعين والمائتين ، رحمه اللّه تعالى وعفا عنه .
« 126 » ابن الخل الشاعر
الحسن بن المبارك بن محمد بن الخل الفقيه أبو الحسين الشاعر أخو أبي « 1 » الحسن
هامش
( 126 ) - قد ترجم فيما مضى لمن اسمه « أحمد بن المبارك » أخي ابن الخل الفقيه ( انظر رقم : 43 ) وذكر أن وفاته كانت سنة 552 أيضا ، ومعنى ذلك أن اللبس في الاسم ( بين حسن وأحمد ) جعل الكتبي يترجم له مرتين وكذلك فعل الصفدي . وانظر الوافي والزركشي : 97 .
( 1 ) ص : أبو .