ومن شعره :
يا خجلتي من قولها * خان عهودي ولها
وحقّ من صيّرني * وقفا عليها ولها
ما خطرت بخاطري * إلّا كستني ولها
وقال أيضا :
براني الهوى بري المدى وأذابني * صدودك حتى صرت أنحل من أمس
فلست أرى حتى أراك وإنّما * يبين هباء الذرّ في ألق الشمس
وكانت وفاته في سنة ستين وأربعمائة ، رحمه اللّه
« 125 » [ أبو العالية الشامي ]
الحسن بن مالك ، أبو العالية الشامي ، مولى للعميين - وبنو العم : قوم من فارس نزلوا البصرة في بني تميم أيام عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه ، وغزوا مع المسلمين فحمدوا بلاءهم وقالوا لهم : أنتم وإن لم تكونوا من العرب إخواننا وأهلنا ، وأنتم الأنصار وبنو العمّ ، فلقبوا بذلك .
ونزل أبو العالية البصرة ثم قدم بغداد ، فأدب العباس ابن المأمون وكان أديبا شاعرا راوية من أصحاب الأصمعي ، وكان إذا جالس الأصمعي أو غيره وتكلم معه انتصف منه وزاد عليه . ومن شعره :
ولو أنني أعطيت من دهري المنى * وما كل من يعطى المنى بمسدّد
هامش
( 125 ) - ذكره ابن خلكان مرتين مرة باسم الحسن ( 3 : 176 ) ومرة باسم ( أحمد 7 ؛ 243 ) وله ترجمة في الوافي للصفدي .