تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
رجلة ، فطلب خبز جندي فأعطي ذلك ، وجعل من أجناد المعرة ، فلما وصل نظم أحمد بن محمد الدويدة المعري « 1 » :
أهل المعرة تحت أقبح خطّة * وبهم أناخ الخطب وهو جسيم لم يكفهم تأمير ابن حصينة * حتى تجند بعده الزقوم يا قوم قد سئمت لذاك نفوسنا * يا قوم أين الترك أين الروم
فاشتهرت الأبيات بالمعرة وحلب ، وسمعها الأمير أبو الفتح ، فعبر على باب ابن الدويدة وسلم عليه ، وقال : والك يا ابن الدويدة هجوتني ، واللّه ما بي هجوي ، مثل ما بي من كونك قرنتني إلى الزقوم ، فضحك ابن الدويدة وقال : الآن واللّه كان عندي الزقوم وقال : واللّه ما بي من الهجو ما بي من كونك قرنتني بابن أبي حصينة ، فقال له : قبحك اللّه ؛ وهذا هجو ثان .

« 117 » شيخ الأكراد

الحسن ابن عدي بن أبي البركات بن صخر بن مسافر ، الملقب بتاج العارفين شمس الدين أبو محمد شيخ الأكراد ، وجدّه أبو البركات هو أخو الشيخ عدي « 2 » رحمه اللّه ؛ وكان شمس الدين من رجال العالم رأيا ودهاء ، وله فضل وأدب وشعر وتصانيف في التصوف ، وله أتباع ومريدون يبالغون فيه .
هامش
( 1 ) انظر ترجمة ابن الدويدة في الخريدة ( قسم الشام ) 2 : 53 ودمية القصر 1 : 152 وابن خلكان 4 : 440 ( في ترجمة محمد بن سلطان ، ابن حيوس ) . ( 117 ) - الوافي وعبر الذهبي 5 : 183 والشذرات 5 : 229 . ( 2 ) عدي بن مسافر الهكاري الذي تنسب إليه الطائفة العدوية ، توفي سنة 555 أو 557 ( انظر ابن خلكان 3 : 254 وفي الحاشية مصادر أخرى لترجمته ) .