تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ثم حصل بين الظاهر والمغيث وحشة ففارقه ، وعاد إلى الناصر على أن يقطعه [ خبز ] « 1 » مائة فارس ، من جملتها نابلس وجينين وزرعين ، فأجابه إلى ذلك ، ومعه جماعة حلف لهم الناصر : منهم بيسري الشمسي وأوتامش السعدي وطيبرس الوزيري وأقوش الرومي الدوادار « 2 » وكشتغدي الشمسي ، ولاجين الدرفيل وآيدغمش الحلبي وأيبك الشيخي وخاص ترك الصغير وبلبان المهراني وسنجر الاسعردي « 3 » ، وسنجر الهمامي وجماعة ، فأكرمهم ووفى لهم ، فلما قبض قطز على أستاذه « 4 » حرّض الملك الظاهر الملك الناصر على قصد مصر فلم يجبه ، فسأله أن يقدمه على أربعة آلاف فارس ، أو يقدم غيره ليتوجه إلى شط الفرات ليمنع التّتار من العبور ، فلم يمكنه ، ففارقه وتوجه إلى الشهرزورية وتزوج منهم ، ثم جهز إلى المظفر قطز من استحلفه له ، وعاد إلى القاهرة ودخلها سنة ثمان وخمسين فخرج المظفر إلى لقائه وأنزله في دار الوزارة ، وأقطعه قصبة قليوب لخاصته ، فلما خرج المظفر للقاء التتار جهّز الظاهر في عسكر لكشف أخبارهم ، فأول ما وقعت عينه عليهم ناوشهم القتال . ولما انقضت الوقعة بعين جالوت تبعهم الظاهر يقتصّ آثارهم إلى حمص ، وعاد فوافى المظفر بدمشق . ولما عاد المظفر إلى مصر اتفق الظاهر مع الرشيدي وبهادر المعزي وبكتوت الجوكنداري « 5 » وبيدغان الركني وبلبان الهاروني وأنس « 6 » الأصفهاني ، على قتل المظفر ، فقتلوه على الصورة التي تذكر في ترجمته إن شاء اللّه ،
هامش
( 1 ) زدتها من النجوم الزاهرة . ( 2 ) الدوادار : هو الذي يقرأ للسلطان كتب الأسرار الواردة عليه من الملوك وهو الذي يجيب عنها ، ويسفر بينه وبين وزرائه وكتابه ( سيرة الملك الظاهر 2 : 171 ) وانظر صبح الأعشى 4 : 19 . ( 3 ) النجوم : الباشقردي ( أو الباشغردي ) . ( 4 ) النجوم : حتى قبض الأمير قطز على ابن أستاذه الملك المنصور علي وتسلطن . . . الخ . ( 5 ) النجوم : وبكتوت الجوكندار المعزي ؛ والجوكندار : الذي يحمل الجوكان للسلطان ، وهو المحجن الذي يلعب به ويضرب الكرة ( صبح الأعشى 5 : 458 ) . ( 6 ) النجوم : وأنص .